السيد حامد النقوي

297

خلاصة عبقات الأنوار

7 - ما ذكره في : وجه تخصيصهم بهذه المرتبة . . . كلمة حق يراد بها باطل ، لأنهم عليم السلام ورثوا جميع كمالات أبيهم - العملية والعلمية - ولا كلام للمحققين في أنهم مصادر الشريعة وأئمة الأمة ، ومن أراد التفصيل فعليه بمراجعة ( جواهر العقدين ) و ( ذخيرة المآل ) . 8 - ذكر ( الدهلوي ) أنه لا يتصور وجود الصورة العملية في أحد إلا إذا ناسب النبي صلى الله عليه وسلم في القوى الروحية : العصمة والحفظ والفتوة والسماحة ، ولا تتحقق هذه المناسبة إلا عند وجود علاقة الفرعية ، ومن المعلوم أن ذلك كله لم يوجد إلا في أهل البيت عليهم السلام . وأما مشايخ القوم فقد كانوا بمعزل من هذه الخصائص ، بل لا يتصور وجودها فيهم فضلا عن تحققها لديهم ، وعلى هذا الأساس أيضا تثبت إمامة أهل البيت وخلافتهم عن رسول الله صلى عليه وآله وسلم ، دون أولئك الذين لم يكن لهم نصيب من كمالات الرسول وخصائصه الروحية . 9 - ذكر : إن الكمال العملي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - بجميع شعبه وفروعه - انتقل إلى أهل البيت وكانوا هم أهله ، وهذا معنى الإمامة التي كان الواحد منهم يوصي بها إلى الآخر عند وفاته . وهذا الكلام - وإن كان يثبت أفضلية أهل البيت ( ع ) من هذه الناحية - تمهيد منه لتقديم غيرهم عليهم في الناحية العلمية ، وهي دعوى باطلة مردودة بوجوه لا تحصى ، لأن أعلميتهم " ع " من غيرهم أمر مقطوع به ، ولو أردنا جمع الآيات والروايات الدالة على ذلك ، ثم استقصاء القضايا التي رجع الخلفاء وغيرهم إليهم لصارت كتابا ضخما ، وقد ذكرنا طرفا وافيا منها في مجلد حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " فليراجع . ثم إنه حمل الإمامة ، على المعنى المصطلح عليه لدى " الصوفية " وهذا